جواد شبر

142

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

التشيع من غير سبّ ولا رفض ، وزعموا انه كان يخل بالصلاة وولي الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة في عدة مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطيه وهي كثيرة الفوائد . قال الذهبي لم يكن عنده ضوء في دينه وكان يخل بالصلاة ويرمى بعظائم وكانت الحماسة من محفوظاته ، حملني الشره على السماع من مثله ، قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزي وغيره وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصل الأصول ومهر في الأدب وكتب الخط المنسوب ، سألت الكمال الزملكاني عنه فقال اشتغل في شبيبته كثيرا بأنواع من العلوم وقرأ بالسبع وقرأ الحديث وسمعه وحصل طرفا من اللغة وكان له شعر في غاية الجودة فيه المعاني المستكثرة الحسان التي لم يسبق إلى مثلها وكان يكتب للوزير ابن وداعه ويلازمه ثم نقصت حاله بعده ولم يحصل له انصاف من جهة الوصلة ولم يزل يباشر في الديوان السلطاني ، وقال البرزالي باشر مشيخة دار الحديث النفيسية عشرين سنة إلى أن مات ( قال المؤلف ) نسبته إلى الاخلال بالصلاة ناشيء عن عدم صلاته أحيانا خلف من لا يعتقد عدالته فيظنون به ذلك والذهبي لم ير عليه ضوءا في دينه لأنه شيعي وكذلك الخفاش لا يرى الضوء ورميه بعظائم ليس إلا للتشيع . وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات وفيها يقول : يا عائبا مني بقاء ذؤابتي * مهلا فقد أفرطت في تعييبها قد واصلتني في زمان شبيبتي * فعلام أقطعها أوان مشيبها ومن لطائفه قوله : ويوم لنا بالنيريين رقيقة * حواشيه خال من رقيب يشينه وقفنا فسلّمنا على الدوح غدوة * فردّت علينا بالرؤوس غصونه